البهوتي

552

كشاف القناع

( ولا يحرم على المحل صيد وج وشجره ) وحشيشه ، ( وهو واد بالطائف ) كغيره من الحل . أما حديث محمد بن عبد الله بن سنان عن أبيه عن عروة بن الزبير عن أبيه مرفوعا : أن صيد وج وعضاهه حرم محرم لله رواه أحمد وأبو داود . وذلك قبل نزوله الطائف وحصاره ثقيفا ، فقد ضعفه أحمد . وقال أبو حاتم ، محمد : ليس بقوي ، في حديثه نظر . وقال البخاري : لا يتابع عليه . وقال ابن حبان ، والأزدي : لم يصح حديثه . وحمل القاضي ذلك على الاستحباب ، للخروج من الخلاف . باب دخول مكة وما يتعلق به من الطواف والسعي وغيره ( يسن الاغتسال لدخولها ) ولو كان بالحرم ، ولدخول حرمها . ( ولو لحائض ) ومثلها النفساء فتغتسل لدخول مكة وتقدم في الغسل . ( و ) يسن ( أن يدخلها نهارا ) لفعله ( ص ) قال في الفروع ، وقيل : وليلا . نقل ابن هانئ : لا بأس به . وإنما كرهه من السراق ، انتهى . وأخرج النسائي : أنه ( ص ) دخلها ليلا ونهارا . ( من أعلاها ) أي مكة ( من ثنية كداء ) بفتح الكاف ممدود مهموز مصروف وغير مصروف . ذكره في المطالع ويعرف الآن : بباب المعلاة ، ( و ) يسن ( أن يخرج من كدى ) بضم الكاف وتنوين الدال عند ذي طوى ، بقرب شعب الشافعيين ( من الثنية السفلى ) ويقال لها : باب شبكة ، لقول ابن عمر : كان النبي ( ص ) يدخل من الثنية العليا التي بالبطحاء ، ويخرج من الثنية السفلى متفق عليه . وأما كدى - مصغرا - فأباحه لمن خرج من مكة إلى اليمن . وليس من هذين الطريقين في شئ . ( و ) يسن ( أن يدخل المسجد ) الحرام ( من باب بني شيبة ) وبإزائه الآن : الباب المعروف بباب السلام . لحديث جابر : أن النبي ( ص ) دخل مكة ارتفاع الضحى ، وأناخ راحلته عند باب بني شيبة ، ثم دخل رواه مسلم وغيره . ويقول عند دخوله المسجد ما تقدم في باب المشي إلى الصلاة . وقال في أسباب الهداية : يسن أن يقول عند دخوله : بسم الله وبالله ، ومن الله ، وإلى الله ، اللهم افتح لي أبواب رحمتك . ( فإذا رأى البيت رفع يديه ) رواه الشافعي عن ابن